1تصويت

ما الفرق بين ( استخدم ) و ( استعمل ) ؟

ما الفرق بين ( استخدم ) و ( استعمل ) من ناحية المعنى والإستخدام ؟

إجابة واحدة

2تصويتات

طيبه النقاط740
اليوم في كلام الناس لا فرق بينهما ، فتقول : استخدمت الحاسوب واستعملته ، واستخدمت القلم واستعملته ، وهكذا ، فكلتا الكلمتين تفيدان نفس المعنى مجازا لا حقيقة ..

أما عند العرب الفصحاء فالفرق بينهما كبير جدا ..

فالاستخدام يأتي في كلامهم بمعنى طلب الخدمة ، يقال : استخدمت فلانا : أي سألته وطلبت منه الخدمة ..

ومنه حديث فاطمة - رضي الله عنها - أنها أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - تستخدمه ، فقال : ألا أدلك على ما هو خير لك من ذلك تسبحين ثلاثا وثلاثين ...) الحديث ..
الشاهد فيه : تستخدمه ، أي أنها طلبت منه أن يجد لها خادما يخدمها ..

ومنه أيضا حديث سويد بن مقرن قال : كنا ولد مقرن سبعة ، لنا خادم (يعني خادمة) فلطمها أحدنا ، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : مرهم فليعتقوها .
فقيل للنبي - صلى الله عليه و سلم - : ليس لهم خادم غيرها .
قال : فليستخدموها ، فإذا استغنوا خلوا سبيلها)

الشاهد فيه قوله : فليستخدموها أي فليجعلوها تخدمهم ، يعني حتى يغنيهم الله ثم يتركوها ..


وأما الاستعمال فيأتي في كلام العرب بمعنى طلب العمل ، يقال : استعملت فلانا : أي سألته وطلبت منه أن يعمل لي ..

والعمل عند العرب أن تجعل شخصا يشرف على فئة معينة ، فيكون نائبا لك ، فيطيعونه ويأتمرون بأمره ..

ومنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث سرية ، واستعمل عليهم رجلا من الأنصار ، فلما خرجوا قال : وجد عليهم في شيء ، قال : فقال لهم : أليس قد أمركم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تطيعوني)

والشاهد فيه قوله : واستعمل عليهم رجلا من الأنصار أي جعله مشرفا عليهم يطيعونه وينفذون أوامره ..

وجاء أيضا أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب بعسفان ، وكان عمر استعمله على مكة ..
والشاهد فيه قوله : استعمله على مكة ، أي أنابه عنه ..

وجاء أيضا : (استعمل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من الأزد يُقال له : ابن اللُّتْبِيَّة على صدقة)
الشاهد فيه قوله : استعمل رجلا من الأزد على الصدقة ، أي أنابه عنه صلى الله عليه وسلم في أمور الصدقة .

إذن فالفرق بينهما عند العرب واضح لا لبس فيه ، فالاستخدام يأتي في كلامهم بمعنى الخادم الذي يقضي لك حوائجك الشخصية ، بينما الاستعمال يأتي بمعنى العامل الذي ينوب عنك ويشرف على جماعة من الناس ..

فهذا هو الأصل الذي كان العرب يطلقون الكلمتين عليه والحمد لله رب العالمين ..

اخوكم رتاج تم التعليق عليه يوليو 9، 2013

شكراً جزيلاً ...

من فضلك سجل دخولك أو قم بتسجيل حساب للإجابة على هذا السؤال

تعرف صديق قد يستطيع إجابة هذا السؤال ؟ شارك أصدقائك

احدث النشاطات


...